أوبريت “مدرسة المستقبل” من فيلم “مع تحياتى لأستاذى العزيز” من أداء نيللى والمجموعة
لقد شاهدت هذا الفيلم أكثر من مرة وأعجبنى الأوبريت الأخير كثيراً. ولكن هذه المرة عندما شاهدته، وجدت أنه يلخص أفكاراً كثيرة عن الأمومة ودور المرأة فى المجتمع طالما فكرت فيها وانتقدتها. من هذه الأفكار (1) أن المرأة ما هى إلا جسد أو سلعة، وكل دورها فى الحياة أنها متعة وإغواء للرجل. وهذا بالطبع يلغى آدمية المرأة وعقلها واستخدام كفاءاتها لرفعة الأسرة والمجتمع. (2) وفكرة أن المرأة ما هى إلا وعاء للإنجاب والمكوث فى المنزل وتربية الأبناء بدون فهم ولا وعى ولا علم لأن الأم لا تحتاج لأن تكون متعلمة حتى تنجب وتربى الأبناء. وهنا يطرح السؤال نفسه: ما معنى كلمة “تربية الأبناء”؟ هل هى مجرد الإطعام والتنظيف وانتظار اليوم الذى سيكبرون فيه على أية شاكلة كما تريد الظروف والأيام (همّ وحظهم بقى) دون توجيه أو تعليم لأسس وقيم؟!!!!! (3) وأخيراً فكرة المرأة المتمردة على مبدأ الزواج أصلاً لأنه يعنى العبودية للرجل والقيد بالأبناء. وهذا هو رد فعل طبيعى للمرأة التى ترى أن الزوجة لابد أن تلغى شخصيتها وعقلها أمام الرجل وأنها لابد أن تطيعه فى كل شئ دون نقاش أو اقتناع. ولكن هؤلاء النساء لم يفكرن فى بناء حياة أسرية على المشاركة والتشاور فى الرأى للوصول لأفضل الآراء لأن لكل من الرجل والمرأة وجهة نظره التى قد تختلف من حيث زاوية الرؤية، ولكنها لا تتصارع مع بعضها البعض، بل تتكامل لأن لا أحد يرى الحقيقة كاملة، فلا بد من الحوار لبناء حياة أسرية سليمة وأطفالاً أسوياء يستطيعون النقاش والتفكير والابتكار. فهؤلاء النساء لم يرغبن فى تحمل عبء الانتقاء لاختيار شريك حياة متفهم واعى دون قمع أو قهر ودون تمرد من أى الطرفين. فالاختيار السليم يجنّب المرأة العبودية بعد الزواج.
والآن أترككم مع الأوبريت الرائع وأرجو منكم التأمل فى كلماته التى كتبتها لكم حتى يسهل التركيز معها (مع تلخيص محتوى كل تابلوه بكلمات قليلة حتى لا أطيل على القارئ الكريم)
وكلماته كالآتى:
ألفٌ باءٌ تاءٌ ثاءٌ…خدوا خدوا بالكو من الأسماء
ألفٌ أمٌ.. ألفٌ أبٌ.. ألفٌ ألفٌ إيه؟
أبناء
أو أو أو أو إيه؟
أخلاق
يلّلا و يلّلا و يلّلا معايا ندخل ويّا الدنيا سباق
ونورّيها إن الحب أساساً نابع من حواء
واحنا مدرسة المستقبل على رأى أمير الشعراء:
“الأم مدرسة إذا أعددتَها**أعددتَ شعباً طيبَ الأعراق”
——————————–
تابلوه (1)
ثم مثال لحواء التى أغرت آدم بأنوثتها حتى أخرجته من الجنة وتوصى بنات حواء بإغراء كل آدم على وجه الأرض لنيل كل ما تريد…..
——————————–
لا لا لا لا …مش دى رسالتنا
ولا سكّتنا كمان بالمرة
وحياتك مش هى حياتنا
ده احنا وصلنا لعصر الذَرّة
حوّا اليوم رسالتها كبيرة
حوّا سفيرة.. حوّا وزيرة
حوّا الأم دى أغلى رسالة
عايزة وعايزة كفاح وبناء
——————————–
تابلوه (2)
ثم مثال للأم الجاهلة التى لم تتعلم قط وأنجبت 12 طفلاً إيماناً منها بأن الأمومة هى أجمل نعمة فى الكون حتى لو أنجبت 30 طفلاً…
——————————–
لا لا لا لا …مش دى رسالتنا
ولا سكتنا كمان بالمرة
وحياتك مش هى حياتنا
ده احنا وصلنا لعصر الذرّة
والأولاد لو تبقى زيادة
عمر البيت ما يعيش فى سعادة
والأب حيهرب من بيته
والحب حيقلب بفراق
——————————–
تابلوه (3)
ثم مثال للمرأة العصرية التى تعشق الحرية وترفض الزواج والإنجاب حتى تظل حرة منطلقة دون تحكم من الزوج ودون تحمل مسؤولية أبناء وترى أن الأم أصبحت “موضة قديمة” والزواج هو الجنون بعينه، وأن قبولها لفكرة الزواج تتنافى مع فكرة المساواة…..
——————————–
لا لا لا لا …مش دى رسالتنا
ولا سكتنا كمان بالمرة
وحياتك مش هى حياتنا
ده احنا وصلنا لعصر الذرّة
ذرة إيه؟! هو احنا يا أبلة اللى حنبنى.. حنبنى الكون؟!
ده كلام ناس جاهلين وتنابلة..ومالوش طعم ومالوش لون
المسألة مش عايزة فصاحة..
لازم نتكلم بصراحة
ونشوف الحل
إيه الحل؟
مهما بنينا ومهما رسمنا ومهما زرعنا غيطان وغيطان
لازم قبل ده كله نفكر..إزاى رحنبنى الإنسان
نبنيه ازّاى بس يا أبلة؟
لازم نبنى نفسنا قَبْلَة
أهى دى المشكلة واهى دى المسألة اللى بتزيد الدنيا غلـ…
مشكلة الإنسان العصرى وازاى نقدر نبنى الإنسان
قبل ما نبنى.. نبنى الإنسان
قبل ما نصنع.. نصنع إنسان
قبل ما نبنى.. نبنى الإنسان
قبل ما نصنع.. نصنع إنسان
قبل ما نزرع فى الأرض زهور
لازم نزرع حب وأخلاق
قبل ما نزرع فى الأرض زهور
لازم نزرع حب وأخلاق
واحنا مدرسة المستقبل على رأى أمير الشعراء:
“الأم مدرسة إذا أعددتَها**أعددتَ شعباً طيبَ الأعراق”
“الأم مدرسة إذا أعددتَها**أعددتَ شعباً طيبَ الأعراق”
طيب الأعراق
mohammad said
جميلة جدا و شكر خاص للأستاذة سماء علي هذه المدونة الرائعة